أفكار ومشاهدات

 Home / أفكار ومشاهدات




single image

لكل جهاز يصنعه الإنسان دليل استخدام يوضع معه في نفس العلبة ويكتب عليها بخط كبير "اقرأ التعليمات قبل استخدام الجهاز" ويتضمن حتى قسماً خاصاً لمعالجة المشاكل Troubleshooting وذلك لضمان الأداء الأمثل للجهاز وبيان التعامل مع أية مشكلة يمكن أن تطرأ خلال الاستخدام.

لنتأمل قليلاً في خلق الإنسان بحد ذاته، هذا الجهاز البشري الأكثر تعقيداً ذو النظام الدقيق والمتكامل. ألم يضع له الخالق عزَّ وجل دليل إرشادي في هذه الحياة وتعليمات إن اتبعها سارت حياته بكل سرور ونجاح واستمتاع، وإن خالفها تعثرت حياته وواجه المشاكل!

بما أن الله هو خلق الإنسان وأرسل معه وله الكتب السماوية فهذا يعني أن دليل المستخدم لماكينتنا البشرية يوجد في هذه الكتب وهي التي ترشدنا كيف نعيش بسعادة وسرور واستمتاع ونحقق كل ما نريد. قادني ذلك إلى الوقوف عند مفهوم الدين في حياتنا فالكتب السماوية هي المرجع في الدين وتحمل التعاليم الدينية كافة، وبالنظر إلى واقعنا رأيت أغلب الناس تقول أنها متدينة وأنها تعيش حياتها على أسس دينية وأن الدين عماد حياتها وحتى تشريعاتنا القانونية مستوحاة من الدين والكتب السماوية.

إذا كنا نتبع الدين فعلاً فلماذا إذاً نحن فيما نحن عليه الآن؟ ولماذا غيرنا من الشعوب تعيش في سلام وأمن وتقدم وازدهار وإنتاج فكري وعلمي على جميع الأصعدة وتتحكم بمقدرات الأرض وتستطيع تحقيق أهدافها ومواطنوها يعيشون حياة منظمة ومريحة؟

 

هل المشكلة في الكتاب السماوي؟ هل هو خطأ وليس فيه المعلومات الصحيحة والذي إن طبقناه "كما نقول أننا نفعل" تصيبنا الأزمات ونتحارب ونتقاتل ونسمح للجميع باستضعافنا والتآمر علينا أم أن المشكلة هي فينا نحن؟ في فهمنا لمعاني كتب الله المقدسة؟

للإجابة عن هذه التساؤلات خضت رحلة طويلة لعدة أعوام للبحث عنها وسوف آخذكم معي في هذه الرحلة عبر سلسلة ترتيلات حياتية لأعرض لكم النتائج التي توصلت إليها لأن هذه النتائج والمعلومات قلبت حياتي رأساً على عقب وجعلتها أفضل بكثير ولا تزال.

ترتيلات حياتية هي محاولة متواضعة تعتمد قراءة كلام الله بدون وسيط وعلى فكرة أن الله يخاطب في كتابه كل فرد من بني البشر بهدف البحث عن كنوزه والتي أود أن أشاركها معكم وأنقلها إليكم لعلها تكون سبباً أيضاً في تحسين حياتكم. والأهم من هذا هو دعوتي للجميع أن تفعلوا ما فعلت لتجدوا كنوزاً لا تقدر بثمن بانتظاركم وما سأقوله هنا هو مثال هو اجتهاد هو فهم جديد ومعاصر لكلام الله سبحانه وتعالى.

ترتيلات حياتية يهدف للتفكر والتدبر في معاني كلمات التنزيل الحكيم الذي هو صالح لكل زمان ومكان، واكتشاف مغالطات ومحدودية فهمه والتي أعتقد أنه كان لها كبير الأثر فيما نعيشه الآن. لذلك وددت أن أعرض عليكم تجربتي وفهمي لآيات الله لعله يكون عوناً لكم في حياتكم وفي تقربكم من الله وقراءتكم المباشرة لكلامه.

إن سلسلة فيديوهات ترتيلات حياتية هي نموذج عن عملية التدبر في القرآن الكريم وهي تهدف فقط لتقديم مثال عن هذه العملية ولا تهدف على الإطلاق لفرض أي معنى أو قراءة أو فهم، فجميع الاستنتاجات والتفسيرات والاستنباطات الواردة فيها هي لقائلها فقط. وقد ارتأيت تقديمها عبر هذه الفيديوهات بعد الأثر الكبير الذي أحدثته في حياتي شخصياً وفي حياة عدة أشخاص من حولي وأحببت أن أعرضها علَّ وعسى تساهم في تحسين حياتكم من خلال المعاني المقدمة، ولكنها في الأساس تجسيد لعملية العودة للنص الإلهي ومحاولة فهمه. فعادة كلما برزت قضية ما بين شخصيتين أو حتى مجموعة من الأصدقاء ترى الجميع يتدبر في آراء العلماء وهذا يأتي بيوتيوب للشيخ الفلاني وذاك بمحاضرة أو شرح للعالم الفلاني وأغلب ما يقوله هؤلاء هو اجتهادهم أو نقل لاجتهاد من سبقوهم في فهم النص الأصلي.

ترتيلات حياتية تدعو لعملية التدبر هذه مع كتاب الله بشكل مباشر بدل التدبر ودراسة آراء العلماء والشيوخ وسماع آرائهم وبرامجهم. ويمكن توجيه الجهود لعقد حلقات دراسة حول فهم نصوص الآيات بشكل مباشر فهو ميسر للذكر وفيه تفصيل كل شيء ويخاطب كل واحد فينا مباشرة لا عبر وسيط. ولا يعني ذلك عدم الاستماع لآراء أحد بل على العكس فلا بد من العودة لآراء الآخرين للاستئناس بآرائهم، ولكن أمر التدبر والتعقل والقراءة والتلاوة والترتيل هو للكتاب نفسه وليس لفيديوهات الشيوخ أو ما يسمى "العلماء".

قائمة المحاضرات

Twitter Feeds

Fadibridge Mission

تتلخص رسالة موقع Fadibridge في سعيه لتقديم معلومات وأفكار وممارسات تساهم في تحسين نوعية حياة الناس وسعادتهم وقدرتهم على التخطيط والإنجاز. 

...

أقرأ المزيد

البوم الصور