التجربة الاستونية – مطعم الثوم

 Home / أفكار ومشاهدات / التجربة الاستونية – مطعم الثوم
أنا أحب الثوم جداً لدرجة أنني عادة ما أقول أنه لو كان هناك بوظة من الثوم لأكلتها، لكن لم يخطر في بالي أن ذلك سيصبح حقيقة في أحد مطاعم استونيا الذي ما إن اقتربنا منه حتى لفت انتباهي أنه كتب بالإنكليزية "مطعم الثوم" تحت اسمه الاستوني. عندما دخلنا كان الثوم يغلب على تفاصيل ديكوراته فأصيص النباتات قد أحيط برؤوس الثوم الحقيقية معطياً للمكان جمالاً من نوع آخر. وعلى الطاولة كانت هناك قائمة الطعام وأول طبق ضمن الحلويات كان بوظة الثوم وكلنا كان يتساءل هل هذه مزحة أم حقيقة! ولكي أقطع الشك باليقين قمت باختيارها وبدأت أعد الدقائق للوصول إلى وقت الحلويات لأتذوق هذا الطبق الذي يبدو فريداً، وفي قائمة المشروبات فاجأني أيضاً وجود بيرة الثوم. دقت ساعة التحلاية وجاء طبقي المثوم تحيط به ثلاث حبات مشوية من الثوم وقطع الفريز وأوراق النعنع، وتتوسطه كرة البوظة الشهية عليها صوص المنغا في خليط سريالي جميل. أما السر فكان يكمن في الطعم الذي يصعب وصفه، فعلى ما اعتقد أنه بوظة الحليب مضاف إليها معصور الثوم مع شرائح رقيقة جداً منه. أحببتها وأحببت التجربة.
 
لدى سؤالي عن سر دخول الثوم في كل شيء في هذا المطعم، علمت أن هذا المطعم كان في الماضي أول صيدلية في البلاد حيث كان الثوم يستخدم في معالجة العديد من الحالات المرضية، وبعد أن تم إحداثه كمطعم تم إقرار الثوم كعنوان لتميزه حيث يقصده الناس اليوم من جميع أنحاء البلاد. على الطاولة كان هناك أيضاً عدة أباريق من الماء وفيها شرائح من الخيار وحبات من التوت البري، ولاحظت أن هذا تقليد في طريقة تقديم المياه في أستونيا مع اختلاف نوع الفواكه داخلهم. سألت عن سر وجودهم في أباريق المياه فقالوا لي إنهم يضفون على الماء شعوراً زائداً بالانتعاش فضلاً عن شكلهم الجميل على الطاولة.
 
كانت أمسية ثومية بامتياز.

 

 Garlick1

Twitter Feeds

Fadibridge Mission

تتلخص رسالة موقع Fadibridge في سعيه لتقديم معلومات وأفكار وممارسات تساهم في تحسين نوعية حياة الناس وسعادتهم وقدرتهم على التخطيط والإنجاز. 

...

أقرأ المزيد

البوم الصور